مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة لعلي رضي الله عنه


شحتة كنعان
07-21-2009, 06:07 AM
قصيدة رائعة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مليئة بالعبر والحكم..



النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت ***** أن السعادة فيها ترك ما فيها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها ***** إلا التي كانَ قبل الموتِ بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنُه ***** وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها ***** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً ***** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت ***** أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها ***** فالموت لا شك يُفنينا ويُفنيها
لكل نفس وان كانت على وجلٍ ***** من المَنِيَّةِ آمالٌ تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها ***** والنفس تنشرها والموت يطويها
إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ ***** الدين أولها والعقل ثانيها
والعلم ثالثها والحلم رابعها ***** والجود خامسها والفضل سادسها
والبر سابعها والشكر ثامنها ***** والصبر تاسعها واللين باقيها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها***** ولست ارشدُ إلا حين اعصيها
واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها ***** والجار احمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها ***** والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل ***** والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً ***** تسبحُ الله جهراً في مغانيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ***** بركعةٍ في ظلام الليل يحييها

أرض الأمـل~
07-21-2009, 06:22 AM
ألانت هذه الابيات في القلب قسوة .. وأنارت شعلة وقادة بالحكمة لما عليها

الدنيا وحالها..

رضي عنه الله عن أبا الحسن وكرم وجهه كان ابا الشجاعة والفضل والأدب والخُلق.


شحتة كنعان.

شكراً متجدداً

شحتة كنعان
07-21-2009, 08:38 AM
مرور مبارك أخوي عابر سبيل

الله يسعدك دنيا وآخرة

عاشقzezoo
07-21-2009, 07:04 PM
لكل نفس وان كانت على وجلٍ ***** من المَنِيَّةِ آمالٌ تقويها
المرء يبسطها والدهر يقبضُها ***** والنفس تنشرها والموت يطويها


ابيات جميله جدا وتحكي احوال الدنيا اشكرك اخوي شحتة كنعان جزيل الشكر

والله يعطيك العافيه ويكثر من امثالك تحياتي لك تقبل مروري ولك خالص ودي

اخوك عاشق زيزوو

شحتة كنعان
07-22-2009, 04:55 AM
عاشق زيزوو مررت فازداد موضوعي بهجة وسرورا

شكرا من الأعماق

البَحـار
07-24-2009, 02:48 PM
رأى الحَسن البصري-رحمه الله- رجلاً يجود بنفّسه في حالة الموت، فقال: إنَّ أمراً هذا آخره لجديرٌ أن يُزهد في أوله، وإن أمراً هذا أوله لجديرٌ أن يُخاف.
وأشدُ ما يُبعدنا عن تذكر الرحيل طول الأمل والتسويفُ في التوبة والاغترار بطول العُمر قال الأول/
يُعمرُ واحدٌ فيُغرُّ قوماً ؛؛ ويُنسى من يمـوتُ من الشبابِ
شكراً
عزيزي