ونيس
07-28-2009, 01:55 AM
التواصل العائلي
من المتعارف عليه ان من يقول شيئا فهو يقصده، فيتحدث لسانه وتشير لغة جسمه إلى نفس المعنى، وكذلك طريقة لفظه للكلمات... واذا كان هذا هو الحاصل فلا بأس... لكن كثيرا من الاحيان وبالذات في اجواء العمل والعائلة لا يكون هذا هو الواقع، بل تخالف الألفاظ الأفعال، وهذا يحدث جوا من عدم التفاهم أو يؤدي إلى مشكلات لا حدود لها. ولتوضيح هذه الفكرة نأخذ بعض الأمثلة:
* الزوجة والزوج:
حينما تطلب الزوجة من زوجها أن يذهب بها إلى السوق مثلا، أو غير السوق وهو للتو قادم من خارج المنزل متعب ومجهد... فإن من الممكن ان يرد الزوج بعدة طرق:
1- ان يوافق بكل مرونة، ويذهب بها وهو منشرح لذلك وشعوره انه زوج صالح يقوم بدوره، وان زوجته تحتاج للذهاب في هذا الوقت وهو يستطيع ذلك، ويذهب بها حيث تريد بكل سرور.
"الرسالة هنا واحدة... وافق بلسانه وسلوكه بين انه فعلا موافق".
2- ان يعلن موافقته، مع كثير من التأفف... كأن يقول: انا متعب، استعجلي، انا مليت، كل يوم رايحة جاية، ترى آخر مرة... وهذا كله أتى بعد موافقته على الذهاب بها حيث تريد... وفي نفس الوقت بدا عليه العصبية والانزعاج على الرغم من موافقته.
طبعا تذهب الزوجة مع زوجها، ويقوم هو خلال الطريق بالتأفف، ويكثر من حوارها واستفزازها... ويصلان إلى حيث تريد بعد ما توتر الجو بينهما ودخلا في عدة نقاشات حادة.
"الرسالة هنا مختلفة فهو وافق لكن سلوكه يوحي بعدم موافقته".
3- ان يرفض بكل هدوء ويطالبها بتأجيل مشوارها بسبب تعبه، أو يطلب ان يستريح ثم يذهب بها،ويكون خطابه جيدا معها... فيقول: أنا تعبان شوي.. استريح وبعدين نروح.. أو يقول لعلك تؤخرين مشوارك، انا لا استطيع.. أعرف ان مشوارك مهم بس ما اقدر الحين خليه بعدين". فتوافق الزوجة وهي شاعرة ان زوجها يحس بها مع كونها تضايقت انها لم تستطع فعل ما تريد لكنها تفهمت الأمر.
الرسالة هنا واحدة الرفض لكن بارتياح وبتقديرلحاجة الزوجة
4- ان يصرخ ويخاصم.. انت لا تفهمين.. ما فيه مشوار... كل يوم تضايقيني.. ويشير بيده، ويبدو عليه الغضب وتبدأ مشاجرة بين الطرفين.
يتبين من هذا المثال كيف يقودنا تعبيرنا وطريقة التعبير التي نتبعها إلى النتائج، فليس الكلام هو الفارق فقط، بل طريقة الكلام ولغة الجسد وحالتنا المزاجية التي نعبر خلالها.
ونأخذ مثالا آخر يبين هذه القضية من جهة أخرى، زوج يتجهز للخروج إلى عمله ويبحث عن شماغه فلا يجده، أو يجده غير جاهز فينادي على زوجته ان تبحث له عن الشماغ وان تأتيه به لأنه لم يجده.. فترد الزوجة بأحد أربع طرق كما سبق:
1- ان تقوم سريعا بالبحث عن حاجته، مشيرة انها ستفعل ذلك فتقول "سم" مثلا أو "ابشر" وتذهب وتأتي بحاجته، ويذهب بانشراح وهي كذلك.
"رسالتها اللفظية وغير اللفظيةواحدة".
2- ان تقوم سريعا أو ببطء باحثة عن حاجته، لكن تعابير وجهها عليها شيء من اللوم أو التضايق، وقد تقول: انت تضيع حاجتك كل يوم.. أو لماذا لا تبحث أنت؟ "مع انه قال انه لم يجد حاجته".... فتأتي بالشماغ لكن ينصرف متضايقا وهي تعود لمكانها متضايقة.
"الرسالة الشفوية اذهبت مفعول فعل الزوجة"
3- ان تعتذر بأدب ولطف،وتقول له عبارة جميلة ترشده من خلالها إلى مكان حاجته، وتعتذر بأنها مشغولة بأمرآخر "طفل أو استعداد أيضاً" فيذهب ويحصل على حاجته وهو راض وهي راضية.
"الرسالة الشفوية وغير اللفظية واحدة".
4- ان ترفض وهي تقول: كل يوم تضيع أغراضك، ماأقدر!، اذهب بنفسك وابحث عن أغراضك، دور شماغك هناك تحت الدرج.... أو في أي مكان آخر وهي تعرف أين هو... النتيجة ان الزوج غاضب وهي غاضبة، ويذهب ويأخذ شماغه.. ويخرجان أو يخرج هو ومزاج الطرفين متعكر.
"الرسالة اللفظية وغير اللفظية كانت واحدة لكن تخللها ارشاد ورسالة شفوية صحيحة، اما النهاية فسيئة للغاية".
وكل هذه الاحتمالات واردة الحدوث، ولها فاعلية قوية.
من المتعارف عليه ان من يقول شيئا فهو يقصده، فيتحدث لسانه وتشير لغة جسمه إلى نفس المعنى، وكذلك طريقة لفظه للكلمات... واذا كان هذا هو الحاصل فلا بأس... لكن كثيرا من الاحيان وبالذات في اجواء العمل والعائلة لا يكون هذا هو الواقع، بل تخالف الألفاظ الأفعال، وهذا يحدث جوا من عدم التفاهم أو يؤدي إلى مشكلات لا حدود لها. ولتوضيح هذه الفكرة نأخذ بعض الأمثلة:
* الزوجة والزوج:
حينما تطلب الزوجة من زوجها أن يذهب بها إلى السوق مثلا، أو غير السوق وهو للتو قادم من خارج المنزل متعب ومجهد... فإن من الممكن ان يرد الزوج بعدة طرق:
1- ان يوافق بكل مرونة، ويذهب بها وهو منشرح لذلك وشعوره انه زوج صالح يقوم بدوره، وان زوجته تحتاج للذهاب في هذا الوقت وهو يستطيع ذلك، ويذهب بها حيث تريد بكل سرور.
"الرسالة هنا واحدة... وافق بلسانه وسلوكه بين انه فعلا موافق".
2- ان يعلن موافقته، مع كثير من التأفف... كأن يقول: انا متعب، استعجلي، انا مليت، كل يوم رايحة جاية، ترى آخر مرة... وهذا كله أتى بعد موافقته على الذهاب بها حيث تريد... وفي نفس الوقت بدا عليه العصبية والانزعاج على الرغم من موافقته.
طبعا تذهب الزوجة مع زوجها، ويقوم هو خلال الطريق بالتأفف، ويكثر من حوارها واستفزازها... ويصلان إلى حيث تريد بعد ما توتر الجو بينهما ودخلا في عدة نقاشات حادة.
"الرسالة هنا مختلفة فهو وافق لكن سلوكه يوحي بعدم موافقته".
3- ان يرفض بكل هدوء ويطالبها بتأجيل مشوارها بسبب تعبه، أو يطلب ان يستريح ثم يذهب بها،ويكون خطابه جيدا معها... فيقول: أنا تعبان شوي.. استريح وبعدين نروح.. أو يقول لعلك تؤخرين مشوارك، انا لا استطيع.. أعرف ان مشوارك مهم بس ما اقدر الحين خليه بعدين". فتوافق الزوجة وهي شاعرة ان زوجها يحس بها مع كونها تضايقت انها لم تستطع فعل ما تريد لكنها تفهمت الأمر.
الرسالة هنا واحدة الرفض لكن بارتياح وبتقديرلحاجة الزوجة
4- ان يصرخ ويخاصم.. انت لا تفهمين.. ما فيه مشوار... كل يوم تضايقيني.. ويشير بيده، ويبدو عليه الغضب وتبدأ مشاجرة بين الطرفين.
يتبين من هذا المثال كيف يقودنا تعبيرنا وطريقة التعبير التي نتبعها إلى النتائج، فليس الكلام هو الفارق فقط، بل طريقة الكلام ولغة الجسد وحالتنا المزاجية التي نعبر خلالها.
ونأخذ مثالا آخر يبين هذه القضية من جهة أخرى، زوج يتجهز للخروج إلى عمله ويبحث عن شماغه فلا يجده، أو يجده غير جاهز فينادي على زوجته ان تبحث له عن الشماغ وان تأتيه به لأنه لم يجده.. فترد الزوجة بأحد أربع طرق كما سبق:
1- ان تقوم سريعا بالبحث عن حاجته، مشيرة انها ستفعل ذلك فتقول "سم" مثلا أو "ابشر" وتذهب وتأتي بحاجته، ويذهب بانشراح وهي كذلك.
"رسالتها اللفظية وغير اللفظيةواحدة".
2- ان تقوم سريعا أو ببطء باحثة عن حاجته، لكن تعابير وجهها عليها شيء من اللوم أو التضايق، وقد تقول: انت تضيع حاجتك كل يوم.. أو لماذا لا تبحث أنت؟ "مع انه قال انه لم يجد حاجته".... فتأتي بالشماغ لكن ينصرف متضايقا وهي تعود لمكانها متضايقة.
"الرسالة الشفوية اذهبت مفعول فعل الزوجة"
3- ان تعتذر بأدب ولطف،وتقول له عبارة جميلة ترشده من خلالها إلى مكان حاجته، وتعتذر بأنها مشغولة بأمرآخر "طفل أو استعداد أيضاً" فيذهب ويحصل على حاجته وهو راض وهي راضية.
"الرسالة الشفوية وغير اللفظية واحدة".
4- ان ترفض وهي تقول: كل يوم تضيع أغراضك، ماأقدر!، اذهب بنفسك وابحث عن أغراضك، دور شماغك هناك تحت الدرج.... أو في أي مكان آخر وهي تعرف أين هو... النتيجة ان الزوج غاضب وهي غاضبة، ويذهب ويأخذ شماغه.. ويخرجان أو يخرج هو ومزاج الطرفين متعكر.
"الرسالة اللفظية وغير اللفظية كانت واحدة لكن تخللها ارشاد ورسالة شفوية صحيحة، اما النهاية فسيئة للغاية".
وكل هذه الاحتمالات واردة الحدوث، ولها فاعلية قوية.