أرض الأمـل~
10-12-2008, 05:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدأ العام الدراسي لعام 1429/1430هـ ، وبدأت حركة هائلة في كافة الانحاء وفي كل الاتجاهات، من أو القرطاسية التي تجهز مستلزمات من الدفاتر والكراسات حـتى اللوحات والوسائل التعليمية، أرى كل وسائل التعليم في تطور ، في خطة تعليمية سابقة تم الحاق ما يسمى بمراكز التعلم بالمدارس، والدولة تبذل جهداً كبيراً في طبع الكتب الجديدة والاعتناء بتصميم متقن يساعد في التعلم، ولكن هنا سؤال قاسي، هل نحن نتعلم حقاً؟؟.
مع كل الفوارق بين عصورنا والعصور السابقة في تقنيات التعلم، فإن العصور السابقة هي أكثر إنارة من العصر الحالي، فقد خرّجت بلاد الإسلام كثير من العباقرة والعلماء الذين استفاد من تجاربهم وفكرهم الغرب الذي يتربع الآن على هرم التطور والتعليم والتقنية، وما الذي يحصل عليه الطالب في نهاية الدراسة؟؟ لا شيء سوى شهادة تشهد له بأنه بعد أقل من شهر سوف يقضي على ما تبقى في ذاكرته مما عرفه أثناء الدراسة ، هذا إن كان عرفه جيداً وكما ينبغي.
سوف اتكلم عن نفسي أنا درست في متوسطة وثانوية الإمام الاوزاعي بالريش، وبعد كل ما درسته وتلك الآليات التعليمية التي لا تساعد الطالب أبداً أن يتعلم من ضعف بعض المعلمين وطرق إيصال المعلومة إلى ذهن الطالب الذي لا يريدها فإني لا اذكر شيئاً ابداً يساعدني أن اخبر به أخي الصغير أو اعلّمه أحـداً، اكتسبت المعرفة العامة هذا أمر صحيح ولا اختلف عليه، اعرف مثلاً أن الكيمياء تُدرس الكيماء العضوية ، أن في مادة الفقه مثلاً مواضيع عن الطلاق والنكاح والبيوع، حقيقة أن الانسان ينسى اذا لم يعاود المراجعة لم تغب عن بالي ، ولكن ما رأيكم في آليـة تجعل ما يخرج به الطالب من 12 سنة دراسة هي معلومات سطحية عن المواد التي درسها.
ما الذي اختلف؟ كيف كانت مساجد بغداد ودمشق تمتلئ بطلاب علم حفظوا العلـم حق الحفظ وعاش معهم طوال مراحل حياتهم، لماذا لا نـرى هذه الرؤية والرغبة الحقة فينـا نحن الطلاب أو نراه في أعين مدرسينـا حين يقفـون أمام السبورات ويشرحون، لماذا اختلفت رغبة التعلم؟ لماذا أصبحنا نكره أن نذهب إلى المدرسة أو الجامعة في الصباح ؟ لماذا كابوس الخــوف والقلق؟ لمـاذا أصبحت المدارس والجامعات تخرّج مدرسين يُعيدوا تعليم ما لم يفهموه فيزداد الطين بلة أو موظفين محترمين " متشخصين" لكن عقولهم لا تحمل شيئاً من العـلم والثقافة، ما الذي جرى في هذا الزمن يا ترى؟ ما الذي غيّر الروح العربية الأصيـلة؟ سؤال اطرحه على نفسي، ولا املك له إجابة لا أتردد فيها.
ما لم يكن التعليم يأتي برغبة المتعلم فلا فائدة مما يتعلمه ، بل ربما يُضيع مزيداً من وقته هباءاً، هذه معلومة معروفة لدى الجميع، و لكني لاحظت أن الانترنت بدأ يصنع ثقافة تعليمية من نوع مختلف تساعد محبيه على الرقي بتعليمهم، فلا أحد يجلس على الانترنت مكروهاً ولكن المشكلة في صنع الوعي ، الوعي الذي يضع امام الجميع كيف نتعلم ونستفيد من الانترنت؟ هذا الوعي الذي ينبغي أن يدخل مدارسنا، وعي الانتباه لما داخل العقول وليس ما فوق العقول، لقد درست في متوسطة وثانوية الامام الأوزاعي 7 سنوات لم أرى مدرس أوكيل أو مدير يسألني أين سأذهب بعد أن اُنهي الثانوية، بل كان جل اهتمامه شَعر الطالب- وليس شِـعره- وأظافيره، بالطبع ذكري للمدرسة الإمام الأوزاعي لمجرد المثال وإلا فبرأيي أن العـلة منتشرة، لـمّا اجهلنا ما بداخل العقول واشغلنا أنفسنأ بما على العقول.
إن إعادة رسـم طريق الوعـي للمؤسسة التعليمية بأكملها هو الحـل حتـى يخـرج جيل المتعلمين العالمين وليس جيل المتعالمين أمثالنـا وكثير ممن سبقنا وكثير ممن سيـأتي.
تحيــاتي
عابر سبيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدأ العام الدراسي لعام 1429/1430هـ ، وبدأت حركة هائلة في كافة الانحاء وفي كل الاتجاهات، من أو القرطاسية التي تجهز مستلزمات من الدفاتر والكراسات حـتى اللوحات والوسائل التعليمية، أرى كل وسائل التعليم في تطور ، في خطة تعليمية سابقة تم الحاق ما يسمى بمراكز التعلم بالمدارس، والدولة تبذل جهداً كبيراً في طبع الكتب الجديدة والاعتناء بتصميم متقن يساعد في التعلم، ولكن هنا سؤال قاسي، هل نحن نتعلم حقاً؟؟.
مع كل الفوارق بين عصورنا والعصور السابقة في تقنيات التعلم، فإن العصور السابقة هي أكثر إنارة من العصر الحالي، فقد خرّجت بلاد الإسلام كثير من العباقرة والعلماء الذين استفاد من تجاربهم وفكرهم الغرب الذي يتربع الآن على هرم التطور والتعليم والتقنية، وما الذي يحصل عليه الطالب في نهاية الدراسة؟؟ لا شيء سوى شهادة تشهد له بأنه بعد أقل من شهر سوف يقضي على ما تبقى في ذاكرته مما عرفه أثناء الدراسة ، هذا إن كان عرفه جيداً وكما ينبغي.
سوف اتكلم عن نفسي أنا درست في متوسطة وثانوية الإمام الاوزاعي بالريش، وبعد كل ما درسته وتلك الآليات التعليمية التي لا تساعد الطالب أبداً أن يتعلم من ضعف بعض المعلمين وطرق إيصال المعلومة إلى ذهن الطالب الذي لا يريدها فإني لا اذكر شيئاً ابداً يساعدني أن اخبر به أخي الصغير أو اعلّمه أحـداً، اكتسبت المعرفة العامة هذا أمر صحيح ولا اختلف عليه، اعرف مثلاً أن الكيمياء تُدرس الكيماء العضوية ، أن في مادة الفقه مثلاً مواضيع عن الطلاق والنكاح والبيوع، حقيقة أن الانسان ينسى اذا لم يعاود المراجعة لم تغب عن بالي ، ولكن ما رأيكم في آليـة تجعل ما يخرج به الطالب من 12 سنة دراسة هي معلومات سطحية عن المواد التي درسها.
ما الذي اختلف؟ كيف كانت مساجد بغداد ودمشق تمتلئ بطلاب علم حفظوا العلـم حق الحفظ وعاش معهم طوال مراحل حياتهم، لماذا لا نـرى هذه الرؤية والرغبة الحقة فينـا نحن الطلاب أو نراه في أعين مدرسينـا حين يقفـون أمام السبورات ويشرحون، لماذا اختلفت رغبة التعلم؟ لماذا أصبحنا نكره أن نذهب إلى المدرسة أو الجامعة في الصباح ؟ لماذا كابوس الخــوف والقلق؟ لمـاذا أصبحت المدارس والجامعات تخرّج مدرسين يُعيدوا تعليم ما لم يفهموه فيزداد الطين بلة أو موظفين محترمين " متشخصين" لكن عقولهم لا تحمل شيئاً من العـلم والثقافة، ما الذي جرى في هذا الزمن يا ترى؟ ما الذي غيّر الروح العربية الأصيـلة؟ سؤال اطرحه على نفسي، ولا املك له إجابة لا أتردد فيها.
ما لم يكن التعليم يأتي برغبة المتعلم فلا فائدة مما يتعلمه ، بل ربما يُضيع مزيداً من وقته هباءاً، هذه معلومة معروفة لدى الجميع، و لكني لاحظت أن الانترنت بدأ يصنع ثقافة تعليمية من نوع مختلف تساعد محبيه على الرقي بتعليمهم، فلا أحد يجلس على الانترنت مكروهاً ولكن المشكلة في صنع الوعي ، الوعي الذي يضع امام الجميع كيف نتعلم ونستفيد من الانترنت؟ هذا الوعي الذي ينبغي أن يدخل مدارسنا، وعي الانتباه لما داخل العقول وليس ما فوق العقول، لقد درست في متوسطة وثانوية الامام الأوزاعي 7 سنوات لم أرى مدرس أوكيل أو مدير يسألني أين سأذهب بعد أن اُنهي الثانوية، بل كان جل اهتمامه شَعر الطالب- وليس شِـعره- وأظافيره، بالطبع ذكري للمدرسة الإمام الأوزاعي لمجرد المثال وإلا فبرأيي أن العـلة منتشرة، لـمّا اجهلنا ما بداخل العقول واشغلنا أنفسنأ بما على العقول.
إن إعادة رسـم طريق الوعـي للمؤسسة التعليمية بأكملها هو الحـل حتـى يخـرج جيل المتعلمين العالمين وليس جيل المتعالمين أمثالنـا وكثير ممن سبقنا وكثير ممن سيـأتي.
تحيــاتي
عابر سبيل