أرض الأمـل~
10-14-2008, 07:25 AM
السلام عليكم
اقدم إليكم قصيدة " وداع وطن"
للشاعر محمود سعيد البارودي
هذا الشاعر يعتبر أنه اعاد للشعر العربي في المرحلة التي ظهر بها روعته الماضية التي
تحلت به في العصور الذهبية للشعر مثل الجاهلي والعباسي وغيرها، وسبب اختياري لهذه القصيدة لأن الشاعر يتحدث عن وطنه وهو منفي في جزيرة،
اترككم مع سيرة مختصرة له ثم جزء من قصيدته وليست كلها..
اتمنى أني وفقت في اختياري.
http://www.almlf.com/get-10-2008-s4uxcc9u.jpg (http://www.almlf.com)
البارودي, هو محمود سامي (1840 - 1904)::ضابط وسياسي وشاعر مصري. شارك في الثورة العرابية (عام 1882) فحكم عليه بعد إخفاقها بالنفي إلى جزيرة سيلان ولم يعف عنه إلا عام 1900. يعتبر ركنا من أبرز أركان النهضة الأدبية الحديثة. وقد أجمع النقاد على القول بأنه أعاد إلى الشعر العربي جزالته ونصاعته القديمتين
((( وداع وطــن)))
عـــناءٌ ، ويــــأسٌ ، واشــــتيــــاقٌ وغــربةٌ
ألا ، شــدَّ ما ألقـــــاه في الدهر من غبنِ
فإن أكُ فــــارقـــــــتُ الــــديار فـــلي بـها
فُــــــؤادٌ أضـــــــلتْهُ عــــيـــون المها مِني
بعــــثــــتُ به يــــوم النـــوى إثـــــرَ لَحْظَةٍ
فأوقــــعــــه المِقدارُ في شَـرَكِ الحُــسنِ
فـــهل من فتى في الدهــــر يجمع بـينـنا
فـــلـــيــس كِلانا عــن أخــيه بمـسـتغــنِ
ولــما وقـــفــــنـا لِلــوَدَاع ، وأســـبَــلَـــتْ
مـــــدامـــعنا فـــــوق التـــرائب كالمـــزن
أهـــبتُ بـــــــصبري أن يعودَ ، فــعـــزنـي
وناديت حــلــمــي أن يـثــوب فــلــم يُغـنِ
ولمْ تَــمـْــضِ إلا خَــطْــرَةٌ ، ثــــم أقلــعـت
بنا عـــن شطوط الحـــي أجـنِحةُ السُّفْـنِ
فـكم مُـــــهجةٍ من زَفْرَةِ الوجدِ في لــظى
وكم مُقـْــــلَةٍ مِنْ غــزرة الدمــع في دَجْنِ
ومـــا كــــنتُ جــــربتُ النـــوى قبل هـذه
فـــلما دهــــتني كِدتُ أقــضي من الحزن
ولكـــنني راجـــعــــتُ حِــــلْمـِي ، وردني
إلى الحَــــزْمِ رأيٌ لا يــحـــومُ عــلـى أَفْنِ
ولولا بُـــنــيــاتٌ وشِـــيـــبٌ عــــــــواطـــلٌ
لــمــا قَــرَعَـتْ نفـسي على فائِتٍ سِني
فيــا قــلــبُ صــبـراً إن جـــــزِعتَ ، فربمـا
جَـــرَتْ سُـــنُــحاً طَيْرُ الحــــــوادثِ باليُمْنِ
***
تحياتي
اقدم إليكم قصيدة " وداع وطن"
للشاعر محمود سعيد البارودي
هذا الشاعر يعتبر أنه اعاد للشعر العربي في المرحلة التي ظهر بها روعته الماضية التي
تحلت به في العصور الذهبية للشعر مثل الجاهلي والعباسي وغيرها، وسبب اختياري لهذه القصيدة لأن الشاعر يتحدث عن وطنه وهو منفي في جزيرة،
اترككم مع سيرة مختصرة له ثم جزء من قصيدته وليست كلها..
اتمنى أني وفقت في اختياري.
http://www.almlf.com/get-10-2008-s4uxcc9u.jpg (http://www.almlf.com)
البارودي, هو محمود سامي (1840 - 1904)::ضابط وسياسي وشاعر مصري. شارك في الثورة العرابية (عام 1882) فحكم عليه بعد إخفاقها بالنفي إلى جزيرة سيلان ولم يعف عنه إلا عام 1900. يعتبر ركنا من أبرز أركان النهضة الأدبية الحديثة. وقد أجمع النقاد على القول بأنه أعاد إلى الشعر العربي جزالته ونصاعته القديمتين
((( وداع وطــن)))
عـــناءٌ ، ويــــأسٌ ، واشــــتيــــاقٌ وغــربةٌ
ألا ، شــدَّ ما ألقـــــاه في الدهر من غبنِ
فإن أكُ فــــارقـــــــتُ الــــديار فـــلي بـها
فُــــــؤادٌ أضـــــــلتْهُ عــــيـــون المها مِني
بعــــثــــتُ به يــــوم النـــوى إثـــــرَ لَحْظَةٍ
فأوقــــعــــه المِقدارُ في شَـرَكِ الحُــسنِ
فـــهل من فتى في الدهــــر يجمع بـينـنا
فـــلـــيــس كِلانا عــن أخــيه بمـسـتغــنِ
ولــما وقـــفــــنـا لِلــوَدَاع ، وأســـبَــلَـــتْ
مـــــدامـــعنا فـــــوق التـــرائب كالمـــزن
أهـــبتُ بـــــــصبري أن يعودَ ، فــعـــزنـي
وناديت حــلــمــي أن يـثــوب فــلــم يُغـنِ
ولمْ تَــمـْــضِ إلا خَــطْــرَةٌ ، ثــــم أقلــعـت
بنا عـــن شطوط الحـــي أجـنِحةُ السُّفْـنِ
فـكم مُـــــهجةٍ من زَفْرَةِ الوجدِ في لــظى
وكم مُقـْــــلَةٍ مِنْ غــزرة الدمــع في دَجْنِ
ومـــا كــــنتُ جــــربتُ النـــوى قبل هـذه
فـــلما دهــــتني كِدتُ أقــضي من الحزن
ولكـــنني راجـــعــــتُ حِــــلْمـِي ، وردني
إلى الحَــــزْمِ رأيٌ لا يــحـــومُ عــلـى أَفْنِ
ولولا بُـــنــيــاتٌ وشِـــيـــبٌ عــــــــواطـــلٌ
لــمــا قَــرَعَـتْ نفـسي على فائِتٍ سِني
فيــا قــلــبُ صــبـراً إن جـــــزِعتَ ، فربمـا
جَـــرَتْ سُـــنُــحاً طَيْرُ الحــــــوادثِ باليُمْنِ
***
تحياتي