رذاذ محبرة
10-18-2010, 10:10 PM
السلام عليـكم
عادة تكون لحظة الارتباط بشريك الحياة ..
هي لحظة تاريخية .. منعطف مهم في حياتنا ..
بين ما كان وما سيكون ..
لهذا من الطبيعي أن تكون السعادة هي الحالة الشعورية التي ترتسم على محيانا ..
حال الإقدام على هذه الخطوة وتأكيدها ..
لكن حينما يخيم الحزن والانقباض ويشكلان هالة من الضباب أمام بعض الشبان المتشائمين ..
هنا يجب الوقوف قليلا .. لنعرف ما المشكلة ؟؟
( أنا متضايق ) أو ( أشعر بالتعاسة )
جمل تكررت مرات على مسامعي ..
من مجموعة شباب .. قرابة ليلة زفافهم ..
لماذا هذا الضيق ؟؟ ولم التعاسة ؟؟!!
المفترض أن يشعر الرجل هذه الليلة بالفرح الشديد .. نعم .. ربما بنوع من الرهبة .. وربما بعض الخجل .. على اعتبار أن الوضع جديد عليه .. ولكن ليس بمبرر أن يشعر عريس الهنا بالحزن أو التشاؤم وكأن زواجه هو نهاية العالم .. مع أنه كان يحلم في يوم من أيامه الخوالي .. باليوم الذي يمسك فيه يدي فتاة .. ويحتضنها .. وووو .. والكثير من خيالات الشباب المشروعة ..
الآن وعندما يقترب الحلم من الحقيقة .. يتراجع ذلك الرجل ولا يبدي أي رغبة في الزواج ..
أعتقد أن الأمر ليس رفضا للزواج بقدر ما هو خوف منه ..
سلسلة من التشاؤمات والأفكار السوداء تنتج عن :
- لا أعرف كيف أواجه هذه الفتاة .. ولا أدري ماذا أقول لها تلك الليلة .. متناسيا أنها هي نفسها خائفة أكثر منه .. خذ الأمر ببساطة وحادثها وكن لبقا معها وكفى .. وسترتاح لك ..
- لا أدري هل طباعنا متوافقة .. هل سنتأقلم مع بعضنا ؟؟ متناسيا أيضا أنه يلقي حكمه مسبقا دون أن يجرب .. جرب يا أخي هذه العلاقة وبعدها احكم .. لا أن تحكم قبل أن تجرب !!
- ويلاه .. من المسؤوليات التي ستحاصرني في القريب .. ويقرر مسبقا الهرب منها .. هنا يجب أن تقف مع نفسك أيها الرجل .. يجب أن تتعود منذ صغرك على أن تكون مسؤولا .. لا بد أن تشطب على قاموس اللعب واللهو من حياتك لأنها ستكون مثبطات وعراقيل ستصعب عليك حياتك الزوجية وإلا ستنضم ساعتها إلى فريق الأزواج الذين يرتادون الاستراحات بكثرة .. أو عشاق السفريات .. وكل هذا هربا من مسؤولياتهم ..
- لا أحب الرومانسيات .. لماذا يجب علي أن أفعل شيئا ليس من طبيعتي ؟؟ ونذكرك أنك نفسك قررت الزواج .. يعني أن هناك شريكا لحياتك .. محتاج لك .. علاقة خاصة تربطك به تختلف عن علاقاتك السابقة .. إذن التغيير هنا شيء حتمي .. جرب يا أخي مرات ولن تخسر .. ليس في الأمر .. تعجيز أو طلب اختراع .. كل ما فيها : كلمة أحبك .. أو أقوم بأعمال تجذب زوجتك إليك .. وقطعا ستكون لك شاكرة ..
- إنه يوم مرعب .. يوم أن أصبح أبا .. هذا يعني رعاية وعناية واهتمام بهذا المولود .. يعني مصاريف .. يعني تفكير بمستقبله .. تربية بالمعنى الأصح .. هذا صعب صعب جدا .. ونسيت أنك تملك عقلا يزن بلدا .. والحاجة أم الاختراع .. أنت تحتاج لأن تكون أبا صالحا طيبا حنونا .. ومع ذلك فالأبوة غريزة لن تحتاج إلى تعلمها ستسري في كيانك بمجرد وصول طفلك إلى الدنيا .. إذا لن تعدم الكثير من الوسائل ومن إبداعك كي يتربى هذا الصغير في كنفك وتذوق ثمرة اهتمامك به في شيخوختك ..
- إنه حمل متعب على عاتقي أن أكون مسؤولا عن زوجة وبيت .. زوجة يجب أن أحقق لها مطالبها العاطفية والمادية .. وبيت أكون مسؤولا عن قيادته .. وماذا سيبقى لي أنا .. أين رغباتي .. نزعاتي وهواياتي .. ونقول لك .. الزواج ليس مقبرة للإنسان .. ولم يشرعه الله للإنسان كي يصعب عليه حياته .. بل شرعه ليعلمه أصول الحياة الصحيحة .. حتى لا يتسكع في الطرقات .. ويعيش حياته هملا .. فلا يعرف بيتا يلتجئ إليه .. ولا زوجة يحن إليها .. ولا أولادا يرعاهم .. شرعه .. ليحقق لك رغباتك النفسية والجسدية .. لتخدمك زوجة محبة مطيعة في أمور لا ينفع أن تقوم بها لوحدك بل لا بد أن تساعدك المرأة فيها .. يجب أن تعرف أن الزواج علاقة تكافلية .. يدي بيد زوجتي .. حتى تسهل حياتي وحياتها .. حتى لا نظل عالة على أهلنا .. لنكون مجتمعا صغيرا نخلقه نحن.. عماده الحب والتقدير والاحترام والتعاون .. ويا لصدق ذلك المثل الانجليزي الذي طالما آمنت به ( بدون زوجة .. لا حياة ) !!
بعد كل هذا لماذا الخوف ؟؟ ولماذا الحزن والتشاؤم ؟؟
بدد هذه الغيوم السوداء يا رجل والتي خلقتها من الوهم .. بأشعة شمس ذهبية تفاؤلية .. فلا ينقصك شيء .. ولا صعب إلا سيذلله الله لك .. وكل مخلوق ميسر لما خلق له ..
عش حياتك .. وانطلق وتجدد
..
عادة تكون لحظة الارتباط بشريك الحياة ..
هي لحظة تاريخية .. منعطف مهم في حياتنا ..
بين ما كان وما سيكون ..
لهذا من الطبيعي أن تكون السعادة هي الحالة الشعورية التي ترتسم على محيانا ..
حال الإقدام على هذه الخطوة وتأكيدها ..
لكن حينما يخيم الحزن والانقباض ويشكلان هالة من الضباب أمام بعض الشبان المتشائمين ..
هنا يجب الوقوف قليلا .. لنعرف ما المشكلة ؟؟
( أنا متضايق ) أو ( أشعر بالتعاسة )
جمل تكررت مرات على مسامعي ..
من مجموعة شباب .. قرابة ليلة زفافهم ..
لماذا هذا الضيق ؟؟ ولم التعاسة ؟؟!!
المفترض أن يشعر الرجل هذه الليلة بالفرح الشديد .. نعم .. ربما بنوع من الرهبة .. وربما بعض الخجل .. على اعتبار أن الوضع جديد عليه .. ولكن ليس بمبرر أن يشعر عريس الهنا بالحزن أو التشاؤم وكأن زواجه هو نهاية العالم .. مع أنه كان يحلم في يوم من أيامه الخوالي .. باليوم الذي يمسك فيه يدي فتاة .. ويحتضنها .. وووو .. والكثير من خيالات الشباب المشروعة ..
الآن وعندما يقترب الحلم من الحقيقة .. يتراجع ذلك الرجل ولا يبدي أي رغبة في الزواج ..
أعتقد أن الأمر ليس رفضا للزواج بقدر ما هو خوف منه ..
سلسلة من التشاؤمات والأفكار السوداء تنتج عن :
- لا أعرف كيف أواجه هذه الفتاة .. ولا أدري ماذا أقول لها تلك الليلة .. متناسيا أنها هي نفسها خائفة أكثر منه .. خذ الأمر ببساطة وحادثها وكن لبقا معها وكفى .. وسترتاح لك ..
- لا أدري هل طباعنا متوافقة .. هل سنتأقلم مع بعضنا ؟؟ متناسيا أيضا أنه يلقي حكمه مسبقا دون أن يجرب .. جرب يا أخي هذه العلاقة وبعدها احكم .. لا أن تحكم قبل أن تجرب !!
- ويلاه .. من المسؤوليات التي ستحاصرني في القريب .. ويقرر مسبقا الهرب منها .. هنا يجب أن تقف مع نفسك أيها الرجل .. يجب أن تتعود منذ صغرك على أن تكون مسؤولا .. لا بد أن تشطب على قاموس اللعب واللهو من حياتك لأنها ستكون مثبطات وعراقيل ستصعب عليك حياتك الزوجية وإلا ستنضم ساعتها إلى فريق الأزواج الذين يرتادون الاستراحات بكثرة .. أو عشاق السفريات .. وكل هذا هربا من مسؤولياتهم ..
- لا أحب الرومانسيات .. لماذا يجب علي أن أفعل شيئا ليس من طبيعتي ؟؟ ونذكرك أنك نفسك قررت الزواج .. يعني أن هناك شريكا لحياتك .. محتاج لك .. علاقة خاصة تربطك به تختلف عن علاقاتك السابقة .. إذن التغيير هنا شيء حتمي .. جرب يا أخي مرات ولن تخسر .. ليس في الأمر .. تعجيز أو طلب اختراع .. كل ما فيها : كلمة أحبك .. أو أقوم بأعمال تجذب زوجتك إليك .. وقطعا ستكون لك شاكرة ..
- إنه يوم مرعب .. يوم أن أصبح أبا .. هذا يعني رعاية وعناية واهتمام بهذا المولود .. يعني مصاريف .. يعني تفكير بمستقبله .. تربية بالمعنى الأصح .. هذا صعب صعب جدا .. ونسيت أنك تملك عقلا يزن بلدا .. والحاجة أم الاختراع .. أنت تحتاج لأن تكون أبا صالحا طيبا حنونا .. ومع ذلك فالأبوة غريزة لن تحتاج إلى تعلمها ستسري في كيانك بمجرد وصول طفلك إلى الدنيا .. إذا لن تعدم الكثير من الوسائل ومن إبداعك كي يتربى هذا الصغير في كنفك وتذوق ثمرة اهتمامك به في شيخوختك ..
- إنه حمل متعب على عاتقي أن أكون مسؤولا عن زوجة وبيت .. زوجة يجب أن أحقق لها مطالبها العاطفية والمادية .. وبيت أكون مسؤولا عن قيادته .. وماذا سيبقى لي أنا .. أين رغباتي .. نزعاتي وهواياتي .. ونقول لك .. الزواج ليس مقبرة للإنسان .. ولم يشرعه الله للإنسان كي يصعب عليه حياته .. بل شرعه ليعلمه أصول الحياة الصحيحة .. حتى لا يتسكع في الطرقات .. ويعيش حياته هملا .. فلا يعرف بيتا يلتجئ إليه .. ولا زوجة يحن إليها .. ولا أولادا يرعاهم .. شرعه .. ليحقق لك رغباتك النفسية والجسدية .. لتخدمك زوجة محبة مطيعة في أمور لا ينفع أن تقوم بها لوحدك بل لا بد أن تساعدك المرأة فيها .. يجب أن تعرف أن الزواج علاقة تكافلية .. يدي بيد زوجتي .. حتى تسهل حياتي وحياتها .. حتى لا نظل عالة على أهلنا .. لنكون مجتمعا صغيرا نخلقه نحن.. عماده الحب والتقدير والاحترام والتعاون .. ويا لصدق ذلك المثل الانجليزي الذي طالما آمنت به ( بدون زوجة .. لا حياة ) !!
بعد كل هذا لماذا الخوف ؟؟ ولماذا الحزن والتشاؤم ؟؟
بدد هذه الغيوم السوداء يا رجل والتي خلقتها من الوهم .. بأشعة شمس ذهبية تفاؤلية .. فلا ينقصك شيء .. ولا صعب إلا سيذلله الله لك .. وكل مخلوق ميسر لما خلق له ..
عش حياتك .. وانطلق وتجدد
..