أرض الأمـل~
01-15-2011, 09:12 PM
.
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/1/14/1_1035925_1_34.jpg
ماذا يمكن أن يقال ؟! وهذه النشوة تعانق أرواحنا وقد انتصر الشعب التونسي لنفسه. أناس العالم العربي واصلوا الليل بالنهار تنتظر فرجا وتترقب أن تثور كل الدول العربية على أنظمتها. في النفس حظ ولو كان كالنسمة يرغب بالتغيير. التغيير. كلمة السر التي تنعش الشعوب ليبذلوا دمائهم من أجلها. التطلع إلى صورة جديدة للوطن العربي أكثر عدلاً وديموقراطية. التطلع لرسم خريطة اخرى للوطن الكبير غير التي حفظنا خزيها ووجوه رؤوسائها غيباً. الترقب والتأمل أن تنتقل عدوى تونس الحميدة إلى الشعوب العربية ، فهذه أفضل فرص ظهور الثورات وتواكبها وانتفاض الشعوب. إنه الوقت الأخصب لتوالي الثورات ولكن .. هل تنتقل العدوى حقا ؟ أم أننا نرغب في الأحلام بشدة .
http://arabic.cnn.com/2011/middle_east/1/15/Tunisia.Buazizi/story.buazizi.gif_-1_-1.jpg
محمد البوعزيزي الذي احرق نفسه وطرد الرئيس
خرجت مظاهرات في القاهرة تطالب برحيل الرئيس المصري. وكذلك خرجت مظاهرات في الأردن واليمن وغيرها تشجيعاً وافختاراً بثورة تونس. إنها الأفواه الجائعة . والعقول المحصارة. والأنفس المسجونة. متى ما زادات الغمة حتى ضل الشعب طريقه نحو الحرية وتراكم غضبه وتراكم.. وتراكم.. إلا وفتح طريقاً جبرياً نحوها ولتذهب الأرواح والدماء في طلب هذه الحرية. تستعر الشعوب كالوحوش إذا ضاقت بهذا التكميم والظلم ، ولذا فعدوى تونس قابلة للإنتقال في المحيط المشابه والبيئة المماثلة والأرض الخصبة. وإن صَبَر على الظلم جموع البشر فإن من أمثال " البوعزيزي" لن يصبروا وسيفجروا في الأرض العربية براكين من الاحتجاج والحريق لتشعل الوقود الخامر في صمت الأنفس. والتألق المُحتضر في الأعين. اعجبتني مقالة للدكتور العودة حين وجه نصيحة لحكام العرب والمسلمين : "أطعموا شعوبكم قبل أن تأكلكم، فثورة الجياع معروفة وأهم وجبة تقدم للشعوب هي الحرية فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ".
أسئلة على هامش ثورة تونس :
متى يغضب الشعب ؟
- حين تحرمه أن يأكل من بسطته ، وفي جيبه الخلفي شاهدته العليا.
كيف يغضب الشعب ؟
- حبن يجعل من حاكمه صورة لا استثنائية ، كالفار المغضوب عليه الذي لن يعود.
ما ذنب هؤلاء الشهداء ؟
- أنهم الوقود الحقيقي لإبقاء الثورة حية.
أين يفر الحاكم المطورد؟
- حيث يلبس عمامة الصلاة ، وتلبس أسرته الحجاب.
ماذا أخذ معه ؟
- تحويشة العمر ، وخزيه الكوني.
متى تنتقل العدوى ؟
- إذا ارتفعت الايدي مطالبة بلقمة الخبز في المظاهرات .
من الرابح ؟
- الحرية.
ما حظ الشعوب العربية من الحرية ؟
- مقدار الصراخ الناجم عن فقدها .
كيف تنتقل العدوى ؟
- عبر ما تبقى من أسلاك العروبة المقطعة.
وأين يقف الصهيون العدو ؟
- حيث يبقي على حرارة يديه بأيدي الزعماء العرب.
كيف بُعث الشابي من جديد ؟
- حين استشرق الأمر وقال بيتاً يردده الأحرار التوناسة الآن.
تختيمة:
يحكى أن قساً ناول فتى رسالة وقال له: أوصلها إلى مكتب البريد فإني لا اعرف مكانه، وتعال الليلة في الكنيسة لأدلك على طريق الرب الذي يذهب بك إلى الجنة . فقال الفنى : لا أعتقد اني سأأتي ، فأنت لا تعرف طريقك إلى مكتب البريد .
الموضوع على المدونة
(http://cutt.us/44d)
:62:
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2011/1/14/1_1035925_1_34.jpg
ماذا يمكن أن يقال ؟! وهذه النشوة تعانق أرواحنا وقد انتصر الشعب التونسي لنفسه. أناس العالم العربي واصلوا الليل بالنهار تنتظر فرجا وتترقب أن تثور كل الدول العربية على أنظمتها. في النفس حظ ولو كان كالنسمة يرغب بالتغيير. التغيير. كلمة السر التي تنعش الشعوب ليبذلوا دمائهم من أجلها. التطلع إلى صورة جديدة للوطن العربي أكثر عدلاً وديموقراطية. التطلع لرسم خريطة اخرى للوطن الكبير غير التي حفظنا خزيها ووجوه رؤوسائها غيباً. الترقب والتأمل أن تنتقل عدوى تونس الحميدة إلى الشعوب العربية ، فهذه أفضل فرص ظهور الثورات وتواكبها وانتفاض الشعوب. إنه الوقت الأخصب لتوالي الثورات ولكن .. هل تنتقل العدوى حقا ؟ أم أننا نرغب في الأحلام بشدة .
http://arabic.cnn.com/2011/middle_east/1/15/Tunisia.Buazizi/story.buazizi.gif_-1_-1.jpg
محمد البوعزيزي الذي احرق نفسه وطرد الرئيس
خرجت مظاهرات في القاهرة تطالب برحيل الرئيس المصري. وكذلك خرجت مظاهرات في الأردن واليمن وغيرها تشجيعاً وافختاراً بثورة تونس. إنها الأفواه الجائعة . والعقول المحصارة. والأنفس المسجونة. متى ما زادات الغمة حتى ضل الشعب طريقه نحو الحرية وتراكم غضبه وتراكم.. وتراكم.. إلا وفتح طريقاً جبرياً نحوها ولتذهب الأرواح والدماء في طلب هذه الحرية. تستعر الشعوب كالوحوش إذا ضاقت بهذا التكميم والظلم ، ولذا فعدوى تونس قابلة للإنتقال في المحيط المشابه والبيئة المماثلة والأرض الخصبة. وإن صَبَر على الظلم جموع البشر فإن من أمثال " البوعزيزي" لن يصبروا وسيفجروا في الأرض العربية براكين من الاحتجاج والحريق لتشعل الوقود الخامر في صمت الأنفس. والتألق المُحتضر في الأعين. اعجبتني مقالة للدكتور العودة حين وجه نصيحة لحكام العرب والمسلمين : "أطعموا شعوبكم قبل أن تأكلكم، فثورة الجياع معروفة وأهم وجبة تقدم للشعوب هي الحرية فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ".
أسئلة على هامش ثورة تونس :
متى يغضب الشعب ؟
- حين تحرمه أن يأكل من بسطته ، وفي جيبه الخلفي شاهدته العليا.
كيف يغضب الشعب ؟
- حبن يجعل من حاكمه صورة لا استثنائية ، كالفار المغضوب عليه الذي لن يعود.
ما ذنب هؤلاء الشهداء ؟
- أنهم الوقود الحقيقي لإبقاء الثورة حية.
أين يفر الحاكم المطورد؟
- حيث يلبس عمامة الصلاة ، وتلبس أسرته الحجاب.
ماذا أخذ معه ؟
- تحويشة العمر ، وخزيه الكوني.
متى تنتقل العدوى ؟
- إذا ارتفعت الايدي مطالبة بلقمة الخبز في المظاهرات .
من الرابح ؟
- الحرية.
ما حظ الشعوب العربية من الحرية ؟
- مقدار الصراخ الناجم عن فقدها .
كيف تنتقل العدوى ؟
- عبر ما تبقى من أسلاك العروبة المقطعة.
وأين يقف الصهيون العدو ؟
- حيث يبقي على حرارة يديه بأيدي الزعماء العرب.
كيف بُعث الشابي من جديد ؟
- حين استشرق الأمر وقال بيتاً يردده الأحرار التوناسة الآن.
تختيمة:
يحكى أن قساً ناول فتى رسالة وقال له: أوصلها إلى مكتب البريد فإني لا اعرف مكانه، وتعال الليلة في الكنيسة لأدلك على طريق الرب الذي يذهب بك إلى الجنة . فقال الفنى : لا أعتقد اني سأأتي ، فأنت لا تعرف طريقك إلى مكتب البريد .
الموضوع على المدونة
(http://cutt.us/44d)
:62: